المؤلف بواسطة: DG Display Showcase Manufacturers & Suppliers - 25 Years DG Master of Custom Display Showcase
لطالما كانت المتاحف ملاذًا للتاريخ البشري والفن والثقافة، تُبرز ثراء ماضينا وعمق إبداعنا. وقد شهدت طريقة عرضها لكنوزها تغيرات كبيرة على مر السنين، تعكس التقدم التكنولوجي، والتغيرات في التفضيلات الجمالية، وتطور الفلسفات التعليمية. يستكشف هذا المقال التطور الآسر لواجهات العرض في المتاحف على مر الزمن، متتبعًا تحولها من مجرد خزائن للتحف إلى معارض تفاعلية متطورة.
ولادة خزائن العجائب
يعود مفهوم عرض التحف والأعمال الفنية إلى عصر النهضة، وخاصةً في أوروبا بين القرنين السادس عشر والثامن عشر. خلال تلك الحقبة، أصبحت "خزانة التحف" وسيلةً شائعةً لعرض مقتنيات الأرستقراطيين والعلماء. كانت هذه الخزائن، المعروفة أيضًا باسم "Wunderkammer" أو "خزانة العجائب"، قطع أثاثٍ متقنة الصنع مليئة بمجموعة متنوعة من القطع، بدءًا من العينات الطبيعية كالأصداف والأحجار الكريمة، وصولًا إلى التحف الصناعية كالعملات القديمة والأدوات العلمية.
اتسمت هذه المعارض المبكرة بانتقائيتها وافتقارها إلى التنظيم المنهجي. لم يكن الهدف منها تقديم رؤى تعليمية بقدر ما كان إبهار الزوار بندرة وتنوع القطع المعروضة. كانت كل خزانة فريدة من نوعها، تعكس الأذواق والاهتمامات الشخصية لصاحبها، وغالبًا ما كانت انعكاسًا لمكانته الاجتماعية وثروته. مثّلت هذه الحقبة بداية مفهوم المتحف، ممهدة الطريق للمؤسسات العامة التي نراها اليوم.
ظهور المتحف العام
شهد أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر نشأة المتاحف العامة، مدفوعةً بتركيز عصر التنوير على المعرفة والتعليم. وبدأت الحكومات والأفراد بالتبرع بمجموعاتهم لإنشاء مؤسسات مخصصة للصالح العام. ويُعدّ المتحف البريطاني، الذي تأسس عام ١٧٥٣، ومتحف اللوفر، الذي افتُتح للجمهور عام ١٧٩٣، مثالين بارزين على هذا التوجه.
مع إنشاء المتاحف العامة، طرأ تحول في فلسفة العرض. انتقل التركيز من التحف الخاصة والمجموعات الشخصية إلى تثقيف الجمهور. أصبحت المعروضات أكثر تنظيمًا وموضوعية، حيث صُنّفت القطع الأثرية حسب التسلسل الزمني أو الجغرافيا أو موضوع المعروضات. وبدأ استخدام الصناديق ذات الواجهات الزجاجية على نطاق أوسع، مما يحمي القطع من التلف مع السماح للمشاهدين بفحصها عن كثب. وشهدت هذه الفترة أيضًا إدخال الملصقات والنصوص الوصفية، التي تزود الزوار بسياق ومعلومات أساسية عن المعروضات.
تأثير الثورة الصناعية
أحدثت الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر تغييرات جوهرية في تقنيات العرض في المتاحف. وأدى التقدم في المواد وعمليات التصنيع إلى تطوير خزائن عرض أكثر تطورًا. على سبيل المثال، أتاحت تكنولوجيا الحديد والزجاج هياكل أكبر وأكثر متانة، قادرة على استيعاب مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا بأمان.
كان من أبرز الابتكارات ظهور الإضاءة الاصطناعية. قبل هذه الفترة، اعتمدت المتاحف على الضوء الطبيعي، الذي كان غالبًا ما يكون غير متسق وغير كافٍ. أحدث إدخال الإضاءة الغازية، ثم الإضاءة الكهربائية، ثورةً في طريقة عرض المعروضات، مما أتاح ساعات زيارة أطول وعزز الجاذبية البصرية للمعروضات. وشهدت هذه الفترة أيضًا ابتكار أثاث وتجهيزات عرض متخصصة، مما أتاح ترتيبًا أكثر دقةً ودقةً للمعروضات.
الحركة الحداثية
شهدت الفترة من أوائل إلى منتصف القرن العشرين تأثير حركة الحداثة على تصميم عروض المتاحف. ركّزت الحداثة على الخطوط النظيفة، والبساطة، والوظيفية، مما أدى إلى واجهات عرض أكثر بساطةً وانسيابية. وكان هذا ابتعادًا عن عروض الماضي المتقنة، والتي كانت أحيانًا مزدحمة.
بدأت المتاحف بتوظيف مصممين وأمناء متاحف محترفين لإنشاء مساحات عرض أكثر تماسكًا وجمالًا. وكان الهدف هو تحقيق توازن بين الجمال والقيمة التعليمية، بما يضمن أن تكون العروض جذابة وغنية بالمعلومات. وشهد هذا العصر أيضًا إدخال عناصر تفاعلية، مثل شاشات اللمس والأدلة الصوتية، مما أتاح للزوار التفاعل بشكل أعمق مع المعروضات.
بدأت المتاحف تُولي اهتمامًا أكبر لتجربة الزائر، مما جعل تخطيط وتصميم المعروضات أكثر سهولةً وسلاسةً. وأصبح استخدام المساحات المفتوحة، وخطوط الرؤية الواضحة، وأنظمة الإضاءة المُصممة بعناية، ممارسةً شائعة، تهدف جميعها إلى إثراء تجربة الزائر في المتحف.
الثورة الرقمية
شهد أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين الثورة الرقمية، محدثةً تغييرات جذرية في كيفية عرض المتاحف لمجموعاتها. مكّنت التكنولوجيا الرقمية المتاحف من إنشاء معارض تفاعلية وغامرة للغاية، محولةً تجربة المشاهدة السلبية التقليدية إلى تجربة ديناميكية وتشاركية.
أصبحت شاشات اللمس والواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) أدوات شائعة في تصميم المتاحف الحديثة. تتيح هذه التقنيات للزوار استكشاف القطع الأثرية بطرق لم تكن ممكنة في السابق. على سبيل المثال، يمكن للزائر استخدام الواقع المعزز لرؤية موقع تاريخي كما كان عليه في الماضي، أو استخدام الواقع الافتراضي للقيام بجولة افتراضية في موقع تنقيب بعيد.
كما أتاحت التكنولوجيا الرقمية للمتاحف الوصول إلى جمهور عالمي. إذ تُقدم العديد من المؤسسات الآن جولات افتراضية ومعارض إلكترونية، مما يسمح للناس من جميع أنحاء العالم بالوصول إلى مجموعاتها. وقد برز هذا الأمر في غاية الأهمية خلال أوقات الأزمات، مثل جائحة كوفيد-19، عندما أصبحت الزيارات الشخصية للمتاحف محدودة أو مستحيلة.
كما مكّن دمج الأدوات الرقمية المتاحف من استيعاب فئات متنوعة من الجمهور، بمن فيهم ذوو الإعاقة. على سبيل المثال، تُسهّل الأوصاف الصوتية وشاشات اللمس التفاعلية الوصول إلى المعروضات للزوار ذوي الإعاقة البصرية.
مستقبل عروض المتاحف
مع اقترابنا من القرن الحادي والعشرين، يبدو أن مستقبل عروض المتاحف سيكون أكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية وتركيزًا على الزوار. وقد يتيح دمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للمتاحف قريبًا تقديم تجارب شخصية مصممة خصيصًا لتناسب تفضيلات الزوار وسلوكياتهم الفردية.
تتزايد أهمية الاستدامة في تصميم المتاحف. وتستكشف المتاحف سبل إنشاء معارض مستدامة وصديقة للبيئة، بدءًا من استخدام مواد مُعاد تدويرها في واجهات العرض، وصولًا إلى استخدام أنظمة إضاءة موفرة للطاقة.
من التوجهات الأخرى التركيز على الشمولية والتمثيل. تسعى المتاحف جاهدةً لتنويع مجموعاتها ومعروضاتها لتعكس بشكل أفضل تنوع تواريخ وثقافات سكان العالم. ويشمل ذلك إعادة تقييم وتحديث المعروضات الحالية لضمان شموليتها وتمثيلها لوجهات نظر مختلفة.
من المرجح أن يستمر مستقبل عروض المتاحف في دمج الأساليب التقليدية مع أحدث التقنيات، مما يخلق مساحات ليست إعلامية وتعليمية فحسب، بل تفاعلية وغامرة أيضًا. ومع استمرار تطور المتاحف، ستجد بلا شك طرقًا جديدة ومبتكرة لربط الناس بالتاريخ والفن والثقافة.
يُعد تطور واجهات العرض في المتاحف رحلةً آسرةً تعكس التغيرات المجتمعية الأوسع والتقدم التكنولوجي. فمن خزائن التحف المتنوعة إلى المعارض الرقمية المتطورة اليوم، تكيفت واجهات العرض في المتاحف باستمرار لتلبية احتياجات وتوقعات جمهورها المتغيرة. وبينما نتطلع إلى المستقبل، من المثير أن نتخيل كيف ستواصل المتاحف الابتكار وإلهامنا بعروضها المتطورة باستمرار.
.روابط سريعة
مجوهرات
متحف
مركز التسويق الصيني:
الطابق الرابع عشر (الطابق الكامل)، مبنى تشيهوي الدولي، مدينة تايبينغ، منطقة كونغهوا، قوانغتشو
مركز التصنيع في الصين:
حديقة دينغوي الصناعية، مدينة تايبينغ، منطقة كونغوا، قوانغتشو